" معجم أعلام الإباضية " التجربة المعجمية المتخصصة
بعد التحية والسلام، فيما يأتي مداخلتي المتواضعة التي شاركت بها في إثراء أشغال الملتقى العلمي والدولي الرفيع والذي اختير له شعار: "التأليف المعجمي بين الراهن والمأمول"، من تنظيم مخبر اللسانيات الحديثة، كلية الآداب واللغات، جامعة سعد دحلب، البليدة - الجزائر، والذي تمَّ خلال يومي 14 و15 أفريل 2010. والمداخلة موسومة بـ: "معجم أعلام الإباضية" التجربة المعجمية المتخصصة.
توطئـة:
هذا ولا أدعي أني أتيت بجديد أو عجيب، ولكني وجدت في الموضوع تميزا وتخصصا فحاولت تسليط الضوء عليه، ووجدت وطننا الحبيب الجزائر بحاجة إلى تضافر جهود أبنائه من الباحثين والدارسين خدمة لتراثهم ودفعًا بركب البحث والمعرفة ليواكب الزمن مشرقًا ومغربًا، هذا وإن كانت بعض فرق البحث على مستوى الكثير من الجامعات قد انطلقت في إعداد بعض المعاجم المتخصصة لكنها تظل بحاجة إلى مناهج دقيقة تضبط أعمالها وإلى تعزيز سعي الباحثين بجهود المخلصين من أبناء هذا الوطن المعطاء في تذليل العقبات التي قد تعتري الباحث وهو ينشد ضالته هنا أو هناك.
من بين هذه المشاريع الطموحة مشروع الأستاذ الدكتور المختار بوعناني أستاذ اللغويات بجامعة وهران والموسوم بمعجم المؤلفين الجزائريين باللغة العربية في القرنين 20 و21م، انطلق العمل فيه شهر أكتوبر 2009.
لقد أضحت الحاجة إلى المعجم المتخصص ضرورة ملحّة تتبع التطور ويفرضها التوسع الكبير في شتى العلوم والمعارف الإنسانية..، ومع حاجة الباحثين إلى التعرف على أعلام الفكر الإباضي في شمال إفريقيا، فقد برزت جهود علمية حاولت تقديم عمل متميز في هذا المجال، أثمرت بعد حوالي تسع سنوات من العمل معجمًا متخصصًا سمي بـ"معجم أعلام الإباضية"، ويأتي اهتمامنا بالموضوع انطلاقًا من اطلاعنا على مادة هذا المعجم عن كَثب، وهو من إبداع أدباء ومفكرين جزائريين، ويجمع بين دفتيه تراجم لأزيد من 3400 عَلم، ويقع في 4 أجزاء.
وقد حاولت أن أعرض منهج هذا المعجم وطريقة العمل في إعداده من خلال هذه النقاط، ومنها:
|
|
- المجلس العلمي للمعجم.
|
|
- الترتيب المنهجي للترجمة.
|
|
|
- وضع قوائم المصادر والمراجع.
|
|
- البيبليوغرافيا (مصادر ومراجع الترجمة).
|
|
|
- مسح المادة العلمية.
|
|
- إعداد الفهارس.
|
|
|
- مرحلة إعداد المعجم.
|
|
- الخلاصة والتوصيات.
|
مقدمـة:
خلق الله الإنسان وكرمه، وفضله على كثير ممن خلقه تفضيلا، وأسبغ عليه النعم، وكان الإسلام أعظم نعمة، والمسلمون أعظم أُمة، )ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين( ().
إن الدين الإسلامي بشموليته منهج حياة، وعماد حضارة، قاد الإنسانية ردحا من الزمن، بعد أن أخرجها من ظلمات الجاهليات وظلم السلاطين، فساد الإسلام وسادت الشعوب الإسلامية، وكانت حضارة الإسلام من أعظم حضارات الإنسانية ولو أنصف الخلق لقالوا: هي أعظم حضارة بلا مُنازع.
وشاءت حكمة الله تعالى أن تتوزع البشرية مشارب ومذاهب، ولا تجتمع على كلمة سواء. وقد قال لرسوله مُسلِّيا: )وما أكثر الناس، ولو حرصت بمؤمنين((). وأوضح أن الاختلاف سنة الله في بني الإنسان: )ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك، ولذلك خلقهم(().
ثم علل الأمر بقضاء وقدر ومصير منتظر: )وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين((). وتنوع الأجناس والأعراف في بني الإنسان أمر قرره القرآن: )يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم(().
فالغاية من التنوع إذن هو التعارف، ولا تمايز بين الناس إلا بالتقوى، إذ الأصل في النهاية واحد: )كلكم من آدم، وآدم من تراب(.
ويأبى الإنسان إلا أن يخرق هده المبادئ، ويهدم هذه الموازين، فيجعل من الجنس والنسب أسبابا للتمييز، ومبررات للتفاضل، وما ذلك إلا محض وهم، وافتراء على دين الله وميزانه العادل.
وجاء الإسلام دين توحيد:
توحيد المعبود وتوحيد المجهود.
فكلمة التوحيد ) لا اله إلا أنا فاعبدون (().
وتوحيد الكلمة ) وأن هذه أمتكم أمة واحدة (().
وحذر الرسول r أمته من الافتراق ودعاهم إلى الاعتصام بحبل الله حتى لا تذهب ريحهم، ولكنهم وقعوا في المحذور، فتوزعت أمة الإسلام إلى طوائف ومذاهب لا يحصيها العدد، فمن الاختلاف ما كان في الفروع والظنيات فهو محمود ومقبول، ومنه ما كان في الأصول والقطعيات فهو مذموم ومردود.
والاجتهاد مفتوح أمام المقتدرين، فمن أصاب كان له أجران ومن أخطأ فهو معذور.
ويولد المسلم فيجد نفسه موسومًا بوصف زائد عن الإسلام فيقال: حنفي أو شافعي أو إباضي أو مالكي أو حنبلي أو ظاهري أو شيعي أو معتزلي..، وقد يكون الوصف مدحا أو قدحا، فنسمع عبارة سني وبِدعي، وهذا من أهل السنة وذاك من أهل الأهواء، وهذا شيعي وذاك خارجي..، والإنسان في الغالب لا يختار موطنه ولا مذهبه كما لا يختار أبويه().
وهذه النسب المتنوعة تحكم توجه الفرد وتصوره وسلوكه في الحياة، وعلاقته بالآخرين إذ قد تكون علاقة مودة كما قد تكون علاقة خصام وعداوة تُفضي إلى حروب وصراع على الدوام.
وقد وضع المؤلف علي يحي معمر() قاعدة منطقية لعلاج سلبيات المذهبية وتوجيهها في خط إيجابي يبني ولا يدمر، وأقامه على ثلاثة أركان هي: المعرفة والتعارف والاعتراف.
يقول: "وأنا على يقين أن المذهبية في الأمة الإسلامية لا تتحطم بالقوة ولا تتحطم بالحجة، ولا تتحطم بالقانون، فإن هذه الوسائل لا تزيدها إلا قوة في التعصب وشدة في رد الفعل، وإنما تتحطم المذهبية بـ: المعرفة والتعارف والاعتراف.
فبالمعرفة يفهم كل واحد ما يتمسك به الآخرون ولماذا يتمسكون به.
وبالتعارف يشتركون في السلوك والأداء الجماعي للعبادات.
وبالاعتراف يتقبل كل واحد منهم مسلك الآخر بِرضًا، ويعطيه مثل الحق الذي يعطيه لنفسه، اجتهد فأصاب أو اجتهد فأخطأ.
وفي ظل الأخوة والتسامح تغيب التحديات، وتجد القلوب نفسها تحاول أن تصحح نفسها وعقيدتها وعملها بالأصل الثابت في الكتاب والسنة، غير خائفة أن يقال عنها تركت مذهبا واعتنقت مذهبا.
ولن نصل إلى هده الدرجة حتى يعترف اليوم أتباع جابر وأبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم ممن يقلدهم الناس أن أئمتهم يقفون في صعيد واحد لا ميزة لواحد على الأخر إلا بما قدم من عمل خالص"().
من هذا المنظور العميق تولدت فكرة إنشاء معجم أعلام الإباضية، ليكون منطلقا للمعرفة الحقيقية، وجسرا للتعارف الصادق، ونموذجا للاعتراف المنصف.
إن الإباضية وهو أحد مذاهب الإسلام، يتراءى لنا أنه المذهب الأكثر غموضا عند خاصة المسلمين فضلا عن عامتهم، إذ لم يطلع على حقيقة أصوله وتاريخ رجاله إلا القليل.
لقد عُرف أتباعه في التاريخ منذ صدر الإسلام، وكانت جماعتهم تسمي نفسها: "أهل الحق"، أو "أهل الدعوة"، أو "أهل الاستقامة"، ولم تختر لنفسها اسم "الإباضية"، بل دعاها به غيرها، نسبة إلى عبد الله بن إباض()، ثم قبِلتهُ نزولاً على الأمر الواقع، فكان الإباضية ينسبون أنفسهم إلى الفكرة لا إلى زعيم أو إمام، لأن الإمام الحق هو محمد r.
ويعتقد الإباضية أن منهجهم هو الفهم الصحيح للإسلام، كما أوضحته مصادره الأساسية من الكتاب والسنّة، وسيرة الخلفاء الراشدين.
وقد أسهم الإباضية بدور هام في مسار الفكر الإسلامي، وأغنوا المكتبة الإسلامية بنتاج ثري وأصيل من المؤلفات في مختلف فروع المعرفة، لا يزال أغلبها دفين خزائن المخطوطات()، بالرغم من تلف قسم هام منها في خضمّ الفتن التي عرفتها مواطن شتى من بلاد المسلمين عبر تاريخهم الطويل، وقد نال الإباضية منها بلاءٌ كبير، بفعل الجهل والتعصب والابتعاد عن نهج المعرفة والتعارف والاعتراف.
وكان للإباضية أعلام بارزون في الحضارة الإسلامية، منهم:
1. الإمام جابر بن زيد: التابعي الجليل، المفسّر المحدث الفقيه، واضع قواعد المذهب في الفقه والاجتهاد.
2. الربيع بن حبيب الفراهيدي: واضع المسند في الحديث النبوي الشريف.
3. أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة: صاحب التنظيمات التربوية والسياسية التي نشرت العلم وأقامت الدول.
4. الإمام الجلندى بن مسعود: مؤسس الإمامة بعُمان، سنة 132هـ/749م، مزامنة مع قيام الدولة العباسية، وقد استمرت إلى القرن العشرين.
5. عبد الرحمن بن رستم: مؤسس أول دولة إسلامية مستقلة في بلاد المغرب، الدولة الرستمية سنة 160هـ.
6. الخليل بن أحمد الفراهيدي: واضع علم العروض، وأول معجم للغة العربية "كتاب العين".
7. المبرّد: الأديب المفكر، صاحب كتاب "الكامل في اللغة والأدب".
8. محمد بن بِكر الفُرسطائي: واضع نظام حلقة العزَّابة في التربية والتعليم.
9. أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني: الفيلسوف الموسوعي، والرحالة الجغرافي.
10. أبو عمّار عبد الكافي: المتكلّم القدير.
11. أبو عبد الله محمد بن بركة البهلوي: واضع كتاب "الجامع" الذي يعد الكتاب الأم في الفقه الإباضي.
12. قطب الأيمة محمد بن يوسف أطفيَّش: صاحب التصانيف الكثيرة في شتى علوم الشريعة واللغة.
13. إبراهيم بن عمر بَيُّوض: رائد الحركة الإصلاحية في جنوب الجزائر، في العصر الحديث.
14. مفدي زكرياء: شاعر النضال والثورة الجزائرية، وصاحب الإلياذة الخالدة.
والقائمة طويلة، وبإطلالة متأنية على تاريخ الإباضية، تتكشف لنا إسهاماتهم ونشاطاتهم في خدمة الإسلام وعلومه، وبناء حضارته وأمجاده، ومنه:
- إسهامهم في الدعوة إلى الإسلام ونشره في إفريقيا الشرقية والغربية، وفي أقصى شرق آسيا وبلاد الصين().
- خدمة علوم الإسلام بتفسير القرآن، وحفظ السنة، والمساهمة في علم الكلام، والفلسفة واللغة والأدب..
- المشاركة في ميادين الحياة قيادة وإمامة وقضاءً ووزارة، وفلاحة وصناعة وتجارة وتربية وتعليمًا..
فالإباضية ظلوا ولا يزالون يصنعون التاريخ مع غيرهم، ولم يكونوا يوما في جزيرة معزولة عن مجريات الوقائع في العالم الإسلامي، فتراجم أعلامهم جزء من تراجم غيرهم، وتاريخ أحداثهم جزء من تاريخ غيرهم.
ولم ينحصر الفكر الإباضي في بلد محدود أو جنس مخصوص فدورهم كان في مواطن شتى من بلاد الإسلام مشرقا ومغربا، من خراسان إلى الجزيرة العربية، إلى مصر إلى بلاد المغرب، إلى إفريقيا السوداء، كما يشمل الجنس العربي في جزيرة العرب، والأمازيغ ببلاد المغرب، والزنوج بالقارة السمراء.
وامتزجوا جميعا في بوتقة هذه المدرسة، وتبادلوا التأثر والتأثير في النتاج والتفكير، فظهرت مميزات كل بيئة بنمط حياتها، ولغة أهلها، في النتاج العلمي لأصحابها، وهذا التنوع والثراء نعمة من نعم الله تعالى وهذا الذي طبع حضارة الإسلام على العموم.
إن هذا المسار الحافل بالأحداث، الغني بالعبر جدير بالتناول والدراسة، لأن التاريخ ذاكرة الأمم وموقظ الهمم وموجه المستقبل، فتجارب الماضي منبع خصب للاستفادة والاعتبار، وتلك هي غاية القرآن من ذكر قصص الأنبياء والجبابرة وأخبار القرون الغابرة وبيان أسباب النصر والإخفاق وفق سنن الله في الأنفس والآفاق.
وبهذا كله ولهذا كله، تأتي ضرورة وضع معجم منهجي، يعتبر مدخلا أساسيا لمعرفة تاريخ الإباضية من خلال أعلامها وما تركوه من بصمات في ملحمة تاريخ الإسلام.
تحقيقا لكل هذه الغايات أخذت جمعية التراث() على عاتقها تجسيد هذا المشروع الحضاري واختارت له عنوان: معجم أعلام الإباضيَّة، قسم المغرب()، من نشأة المذهب إلى العصر الحاضر (ق1هـ إلى 15هـ).
1- ضبط بعض المصطلحات:
أ- معجم:
ذكر ابن منظور نقلا عن ابن الأثير أن: "حروف المعجم أ، ب، ت، ث.. سميت بذلك من التعجيم، وهو إزالة العُجمة بالنقط.."()، والمقصود في هذا ترتيب أعلام الإباضية ترتيبا معجميا أو وفق حروف المعجم التي تعرف أيضا بالحروف "الألِف بائية".
وقد سبق إلى هذا المنهج اللغويون ثم شاع استعماله في شتى فروع المعرفة، ويرمي إلى تسهيل الوصول إلى العَلَم المرغوب بأيسر طريق، وأقصر وقت.
ب- أعـلام:
جاء في لسان العرب: "العَلَمُ: المنار، قال ابن سيدة: والعلامة والعَم، الفصل بين الأرضين، والعلامة والعلم شيء ينصب في الفلوات تهتدي به الضالَّة.. وقوله تعالى: )وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام(. قالوا: الأعلام الجبال، والعلَم: العلامة.." ().
ويتبين بهذا أن العلم شيء مرتفع عن الأرض يُهتدى به في الأسفار، وهذا هو المقصود من تسميات الشخصيات بالأعلام، فقد جاء في الأعلام للزركلي ما يلي: "..وجعلتُ ميزان الاختيار أن يكون لصاحب الترجمة عِلم تشهد به تصانيفه، أو خلافة، أو مُلك، أو إمارة، أو منصب رفيع كوزارة أو قضاء، أو رئاسة اتجاه في المذهب، أو فنٍّ تميز به، أو أثر في العمران يذكر له، أو شعر، أو مكانة يتردد بها اسمه، أو رواية كثيرة، أو أن يكون ممَّن يتردَّد ذكرهم ويُسأل عنهم.." ().
بناءً على هذا الميزان فإنه يقصد بأعلام المذهب الإباضي _في هذا المعجم_ علماءَه وفقهاءه ومفكريه ومؤرخيه…، وسياسييه وحكامه وأبطاله، وعباقرته، وصُنَّاعه، وكل من ارتفع عن العامة بعمل جليل قدَّمه، فأصبح يُشار إليه بالبنان، في زمانه أو بعد عصره، في موطنه أو خارج مصره().
ويعرّف المعجم بكل الأعلام الإباضيين رجالا ونساء شبابا وشيوخًا، ممن تركوا بصمات بارزة في التاريخ، ومنهم: الفقهاء، والزهّاد، والمشائخ الذين تولّوا مشيخة مصر من الأمصار، والعزَّابة() الذين تلقبوا بهذا اللقب المغربي، والعلماء الذين جازت عليهم سلسلة نسب الدين()، ومنهم الحكام الذين ساسوا الدول الإباضية في مراحل الظهور()، أو الجماعات الإباضية في مراحل الكتمان()، والقادة العسكريون أو المدنيون الذين قادوا الثورات في مراحل الدفاع، فكانوا بذلك شُراةً()، نُصِّبوا في مناصب القيادة في الفترات العصيبة بالمغرب الإسلامي، وبخاصة إبان العهد الاستعماري، ومنهم العلماء في مختلف فنون العلم والمعرفة، والصنَّاع المبتكرون، والمخططون المعماريون الذين شهدت لهم آثار عمرانية وحضارية خالدة()، ويندرج معهم الفلاحون المهرة والجواد الذين أسهموا بما أوتوا من مال في إعلاء كلمة الله ونشر الخير والفضيلة..
ج- الإباضيـة:
الإباضية مذهب إسلامي أصيل، تصدّر المذاهب الإسلامية في نشأته، وكان ذلك على يد الإمام التابعي جابر بن زيد الأزدي (المتوفى: 93هـ/711م)()، ولكنه نُسب إلى تلميذه عبد الله بن إباض التميمي (المتوفى: 86هـ/705م) ()، نسبة غير قياسية، بسبب ما اشتهر به ابن إباض من مراسلات علمية مع عبد الملك بن مروان، ونقده لسلوك الحكم الأموي الذي ابتعد عن نهج الخلفاء الراشدين، ودعا الحكام الأمويين للعودة إلى سيرة الرسول r وخلفائه الراشدين أو اعتزال أمور المسلمين، كما عُرف بمواقفه الحازمة ومواجهته الصارمة لانحراف الخوارج عن الفهم السليم لأحكام الإسلام، وظهر عند الناس بمظهر الزعيم، وعرف أصحابه بأتباع ابن إباض أو الإباضية.
د- المغرب (الحد المكاني):
كان عزم فرقة البحث في أول الأمر على جمع المادة العلمية لكل أعلام الإباضية، سواء أكانوا مشارقة أم مغاربة، غير أن التجربة الميدانية أظهرت صعوبة هذا العمل في هذه المرحلة الأولى من البحث، نظرا لشساعة الميدان، وصعوبة التحكم في المادة الخبرية، ثم بناؤها بناءً متكاملاً على أساس منهجي سليم.
فدعت الضرورة إلى قصر العمل على قسم المغرب، ومصطلح المغرب في هذا العمل يشمل مصر والمغرب الإسلامي كله وبالخصوص ليبيا وتونس والجزائر، حيث انتشر المذهب الإباضي منذ صدر الفتوحات ولا يزال؛ ويمكن تلخيص أسباب هذا الالتزام بما يلي:
1- إن أي عمل في بداية الطريق، لابد أن يوضع له إطار زمني ومكان محدد، لئلا يضيع الباحث في خضم المادة العلمية الغزيرة، ويتيه وسط المجال الفسيح للبحث.
2- يعد هذا العمل تجربة أولى، على ضوئها يمكن الانطلاق إلى آفاق أكثر اتساعًا، بالاستفادة من النقائص التي لا يخلو منها أي جهد بشري.
3- توفّر المصادر ووثائق المغاربة بين أيدي الباحثين أكثر من غيرها، ريثما تحصر وتجمع مصادر المشارقة.. ().
هـ- منذ نشأة المذهب (بداية الحد الزمني):
يبدأ المجال الزمني لهذا المعجم من نشاة المذهب، لِم لهذه الفترة التاريخية من أهمية بالغة، في فهم جذور ونشأة الإباضية وأسسها ومبادئها.
وأعلام فترة النشأة كلهم مشارقة، ولكنهم أُدرجوا في المعجم للاعتبار المذكور، فنجد منهم مؤسس المذهب جابر بن زيد، ومعاصريه ثم تلامذته، وأبرزهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة()، الذي أقام مدرسة بالبصرة لتخريج طلبة يحملون علمه ومنهجه، وعُرف هؤلاء الطلبة في السِّير بـ"حمَلَة العلم".
فكان منهم فريق توجَّه إلى المشرق، وفريق توجَّه إلى المغرب، ويتتبع المعجم حملة العلم إلى المغرب ليقتصر على من أنبتتهم أرض المغرب الإسلامي من أعلام هذه المدرسة عَبرَ تاريخيها الطويل.
وبهذا يُترجم لكل علم مغربي أو مشرقي توفي قبل وفاة أبي عُبيدة مسلم (145هـ/762م)، ثم يترجم لكل علَمٍ مغربي بعد ذلك إلى غاية عصرنا هذا، ولا يُترجم لأي علم مشرقي مات بعد سنة 145هـ، باعتباره سيدخل ضمن أعلام المشرق.
و- إلى العصر الحديث (نهاية الحد الزمني):
يمتد العصر الزمني لأعلام المعجم من القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي إلى نهاية القرن الرابع عشر الهجري/العشرين الميلادي، وتحديدا: آخر ذي الحجة 1399هـ/20 نوفمبر (تشرين الثاني) 1979م.
وقد كان هذا هو المعوّل في ضبط نهاية الحد الزمني للأسباب الآتية:
1. لا يُترجم للأحياء كما هو الغالب في المعاجم.
2. سهولة ضبط التاريخ بالقرن لا بالسنوات.
3. إقصاء الاعتبارات الذاتية في تناول الأعلام، وهذا ما لا يتيسر مع الأحياء في كثير من الأحيان.
4. قلة المصادر المكتوبة التي تترجم لأعلام هذا القرن.
وقد وقع تمديد للفترة الزمنية الأخير لأنها فترة غنية بأعلام بارزين توفوا بعد سنة 1979م ومنهم:
علي يحي معمَّر (ت:1400هـ/1980م)، إبراهيم بن عمر بيُّوض (ت:1401هـ/1981م)، محمد علي دبُّوز (ت:1402هـ/1981م)، عبد الرحمن بن عمر بكلي (ت:1406هـ/1986م)، سالم بن يعقوب الجربي (ت:1408/1989م)، د.عمرو خليفة النامي (اختفى منذ 1986م).. وغيرهم كثير.
وقد أُدرجت تراجم هذه الأعلام في الترتيب العام لتراجم المعجم، نظرًا لأهميتها في تاريخ الإباضية الحديث في الجزائر أو في تونس أو في ليبيا، ونظرًا حاجة الباحثين المتخصصين في الفترة الحديثة إلى دراستها..
2- المجلس العلمي للمعجم:
كان من أولويات اهتمام المجلس العلمي لجمعية التراث، جمع التراجع الإباضية في معجم ينقذ ما كان مهددا بالتلف والزوال، ويعطي الصورة الحقيقية لما قد بهت بفعل الإهمال، ولا يتأتى ذلك إلا بأعمال جادة مثل: المعاجم، والموسوعات، والدراسات الأكاديمية..
من جهة أخرى عانى الباحثون والمحققون معاناة كبيرة في سبيل الترجمة لعلم إباضي، قديما وحديثا، مشرقا ومغربا، لعدم وجود معجم يجمع بين دفتيه ما يصبوا إليه الباحثون ويشفي غليل عطشهم العلمي.
ولهذا برزت الفكرة إلى الوجود وانطلقت قوية دافقة تطوي المراحل وتتخطى العقبات وتتقدم بخطى ثابتة نحو الهدف المرسوم فعقدت الاجتماعات العديدة لضبط طريقة العمل وكانت البداية بلجنة صغيرة في الجزائر العاصمة قامت بتجربة أولى تحت إشراف الدكتور محمد ناصر ومحمد بابا عمي ومصطفى شريفي().. وبعد بضعة أشهر قدمت ثمرة عملها فكانت مشجعة طموحة فأردفت لجنة العاصمة بلجنة الشرق() وتضم مدينتي قسنطينة وباتنة فعملت تحت إشراف الدكتور إبراهيم بحاز() وضبط موعد مسبق لعرض الأعمال الأولى وترتيب المراحل القادمة وأفرز اللقاء عن نتائج مرضية للغاية.
وانطلق العمل في خطه المرسوم مند صائفة 1411هـ/1991م بمدينة القرارة بمباركة الشيخ شريفي سعيد (الشيخ عدون) _رحمه الله_، رئيس الجمعية، ومضى يطوي السنين ويتخطى العقبات ويستقطب الكفاءات العلمية من الشباب في أيام مغلقة عرفت بأيام غار أمجماج().
3- وضع قوائم موحدة للمصادر والمراجع:
وذلك لحصر ميدان العمل، وتم تقسيم هذه القائمة إلى عدة أقسام:
- مصادر ومراجع إباضية.
- مصادر ومراجع غير إباضية.
- مصادر ومراجع أجنبية.
- الجرائد والمجلات.
- المحاضرات.
- المقابلات بالنسبة لأعلام الفترة الحديثة.
4- مسح المادة العلمية:
تم مسح المادة الخبرية من هذه المصادر والمراجع وإدراج ما يحصل عليه من معلومات في بطاقات وقد تجاوز عددها خمسة عشر ألف بطاقة (15000)، مترجمة لحوالي ثلاثة آلاف علَم (3000).
واستغرق هذا العمل وحده قرابة ثلاث سنين().
5- مرحلة إعداد المعجم (التصنيف والترتيب):
بعد جمع المادة الخبرية جاءت مرحلة تصنيفها وترتيبها، فكانت شاقة ومضنية، إذ ينبغي أن تلتقي كل البطاقات التي تترجم لعلم معين مع بعضها وتجمع كلها، فالعلم المشهور ذو الاسم الواضح لا إشكال فيه، وإنما الصعوبة في الأسماء المتشابهة والأعلام المتقاربة والتراجم المغمورة والأسماء التي لم ترد كاملة.. أو التي وردت بكنيتها في مصدر وبنسبتها في مصدر آخر.. أو التي تحمل أكثر من كنية.. أو التي اختلف في اسمها.. أو التي لم تضبط ضبطا جيدا في مخطوط أو مطبوع.
وهو ما كلّف جهودا إضافية للوصول إلى الحقائق وإصلاح الأخطاء وضبط الصحيح من الأسماء للشروع بعد ذلك مرحلة التحرير.
والعجب أن علما واحدا يرد أحيانا بعدة أسماء ويذكره البعض أحيانا باسمه والبعض بكنيته فقط وأحيانا تخلط بعض المراجع فتلصق لاسم واحد عدة شخصيات فما استطاع الفريق تصويبه صوبه وما عجز عنه تُرك المجال فيه مفتوحا للبحث، فوفق بعض الباحثين والمؤرخين في ضبط بعض الترجمات وتواريخ الوفيات ونسبة بعض الكتب إلى أصحابها().
ودعت منهجية ضبط العمل أثناء التصنيف والترتيب إلى إعطاء أرقام أولية للأعلام متسلسلة وفق حروف المعجم ليكون التعامل معها فيما بعد بالاسم والرقم معا().
مرحلة التحرير والتبييض
خصصت لهذا العمل أيام مغلقة تتراوح ما بين اليومين والأسبوعين وتعد خاتمة المراحل العلمية لصياغة الترجمة المناسبة تلخيصا من المعلومات الواردة في البطاقات المجموعة.
وتحتاج إلى تنسيق وترتيب للوصول إلى نص مقبول شكلا ومضمونا.
وقد وقع في أول الأمر الاكتفاء بالحد الأدنى من العبارات باختصار شديد، لكن التراجم بدت جافة لا حياة فيها، ثم صدرت التجربة الأولى وكان عليها ملاحظات تشير إلى بخل في الأسلوب فأعيد مراجعة العمل لتدارك ذلك الخلل، وأعقب التحرير مراجعة الصياغة والتصحيح اللغوي والأسلوبي حتى تبدو الترجمة في نهاية المطاف متناسقة منسجمة وافية دقيقة قدر المستطاع.
مرحلة إعداد النسخة التجريبية:
وقد وظفت فيها الوسائل المتاحة للجمعية، من أجهزة الكمبيوتر وبرامج وآلات استنساخ تسندها خبرات في مجال الطباعة بالتصفيف والفهرسة والتصوير.
ثم صدرت النسخة التجريبية للمعجم في خمسة أجزاء.
مرحلة التصويبات والملاحظات والاقتراحات:
بعد إصدار النسخة التجريبية وزعت منها أعداد معتبرة على ذوي الاختصاص والاطلاع على تاريخ الاباضية في مختلف مواطنهم: بميزاب، ووارجلان، وجربة وعمان… لمراجعة العمل، وتقديم التصويبات والملاحظات والاقتراحات.
فطال الانتظار _ثلاث سنوات_ حتى تجمع نصيب من الملاحظات أُخذت بعين الاعتبار، وتم تنقيح العمل وفقها، فأدرج ما كان فيها من إضافة حول ترجمة علم من الأعلام ضمن المصادر، ورمز لها بـ:
م.ن.ت.م أي (مـلاحظات على النـسخة التـجريبية للـمـعجم).
ثم جاءت النسخة الأخيرة وهي: مرحلة المراجعة النهائية:
وفيها أدرجت كل الملاحظات والتصويبات في ملفات الكمبيوتر، وصحح المعجم تصحيحا كاملا.
6- الترتيب المنهجي للترجمة:
روعي في التراجم الترتيب الألفبائي، على أساس أسماء الأعلام دون الكُنى والألقاب. على هذا المنوال:
- اسم العلم، ثم اسم والده ثم اسم أجداده _إن وجدوا_.
- ثم نسبته، ثم لقبه إن وُجد.
- ثم كنيته، أو شهرته.
مثال ذلك: الترجمة رقم 80.
أحمد بن سعيد بن عبد الواحد بدر الدين الشماخي (أبو العباس).
- الاسم: أحمد.
- الأب: سعيد. كُنية الأب: أبو عثمان.
- الجد: عبد الواحد.
- النسبة: الشماخي.
- الكنية: أبو العباس.
- الشهرة: بدر الدين.
وهذا الترتيب يجعل الباحث ينطلق مباشرة إلى العلم الذي يريده عن طريق اسمه، وإذا صادف أن العلم لا اسم له، وله نسبة أو لقب أو شهرة، فإنها تحلّ محل الاسم في الترتيب، مثلاً: أبو الفضل.. يصنف في حرف الفاء، وما على الباحث _إذا اختلط عليه الأمر_ إلا أن يتجه إلى فهرس الكُنى، وفهرس النَسب، وفهرس الألقاب.. ليجد العلم الذي يريده.
وتسهيلا للعمل وضعت اللجنة العلمية استمارة معلومات أو استمارة المادة الخبرية الدقيقة، وتحوي ثمانية أرقام، كل رقم يمثل مبحثا أو معلومة، وهذا أنموذج منها():
|
1. الاسم الكامل.
2. تاريخ ومكان الميلاد والوفاة.
3. التلقِّي.
4. مصدر الرزق.
5. الآثار (ما به اعتبر عَلمًا).
6. صفة خاصة بالعلَم تُميِّزه (إذا ذكر تُذكِّرت، وإذا ذكرت تُذُكِّر).
7. مصادر ومراجع الكتاب الذي اقتبست منه المعلومات.
8. معلومات أخرى (المجال المفتوح في الاستمارة).
…………..
في الهامش: مصدر التُّرجمة، الجزء/الصفحة.
|
7- البيبليوغرافيا (مصادر ومراجع الترجمة):
حرص فريق البحث على أن يكون تقديم تراجم الأعلام مستوفى قدر المستطاع، وحفاظا على الأمانة العلمية، وتيسيرا لسبل البحث والتقصي أمام الدراسين، فقد أُلحقت بكل ترجمة بيبليوغرافيا شاملة تحيل إلى المصادر والمراجع بالجزء والصفحة، تحت عنوان: المصادر.
وهذه القائمة مرتبة تريبا يجمع بين الترتيب الزمني (الكرونولوجي)، والترتيب المصدري، وهي غاية في الأهمية للمختصين ممن يدرك هدفها ومغزاها، وإن كلف هذا جهدا غير يسير().
8- الفهـارس
إن أهمية المعجم لا تنحصر في مادته العلمية المقدمة في تراجم مرتبة ترتيبا ألفبائيا، فلابد من تقديم مفاتيح متنوعة للدخول إلى هؤلاء الأعلام، وتسهيل الوصول إليهم من أقصر طريق، وأيسر مجهود، ويدرك هذا من مارس البحث العلمي المتخصص.
ولذلك وُضع لهذا المعجم سلسلة من الفهارس، يعتبر كل فهرس منها بماثبة معجم مستقل في موضوعه، فالباحث يلج إلى الترجمة من عدة أبواب أو فهارس هي:
فهرس الأعلام المترجم لهم، النَسب، الألقاب، الكُنى، النساء المترجم لهن، الفهرس الكرونولوجي الزمني (حسب القرون)، الحُكام، الأئمة والأمراء، القادة العسكريون، القضاة وأعوانهم، أعلام نسب الدين، شيوخ حلقات العزابة، الشهداء، أصول النسب، رؤساء وأعضاء العشائر، المؤلفون والشعراء، المؤلفات (كتب، وثائق، مقالات، مذكرات، خُطب، شعر..)، المذاهب والأديان، الشعوب والقبائل، المجالس والحكومات والهيئات والجمعيات، المدارس والحلقات والزوايا، المكتبات وخزائن الكتب، الأماكن والبلدان، المصادر والمراجع (المخطوطة، المرقونة، المطبوعة، الوثائق، المقالات، المحاضرات والندوات، المقابلات، البرامج والأقراص المدمجة، المراجع الأجنبية..).
9- مجموعة المصادر المعتمدة:
إن جمعية التراث لم تأت بجديد من حيث الفكرة لأن سلف الإباضية قد سبقوها في هذا النوع من التأليف في تراجم لأعلامهم وبخاصة المغاربة منهم، لكن من دون اعتماد منهج المعاجم.
وقد جاء اهتمامهم بالموضوع من حرصهم على تخليد مآثر رجال مذهبهم، تماما كما فعل غيرهم من أصحاب المذاهب الأخرى، ومن أهم مصادر معجم أعلام الإباضية:
1_ سير أبي زكرياء: لمؤلفه يحي بن أبي بكر الوارجلاني() (ت: بعد 474هـ/1081م)، واسم كتابه "السير وأخبار الأئمة" وهو كتاب جليل، اعتمد فيه صاحبه على الرواية الشفوية أساسا، إذ كانت الذاكرة الجماعية حريصة على حفظ واستيعاب جلائل أعمال السلف الصالح، فأسهم الوارجلاني بهذا العمل في إنقاذ جزء هام من التراث الإباضي بتدوينه، وإخراجه من المروي إلى المكتوب وصونه من الاندثار والنسيان.
وقد حقق هذا المصدر عبد الرحمن أيوب وبذل جهدا حسنًا في فهرسته وتنظيمه.
2_ سير الوسياني: لصاحبه أبي الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني() (القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي)، وعنوان كتابه "سير المشايخ"، لكنه اشتهر أكثر عند الإباضية بسير الوسياني، امتاز جهده بمحاولة إتمام ما بدأه أبو زكرياء، كما امتاز بزخم المعلومات وبضبط الأماكن والقبائل والأعلام..
3_ طبقات الدرجيني: أو كتاب "طبقات المشائخ بالمغرب" لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني() (ت:670هـ/1271م)، وقد تميز هذا الكتاب بأنه صنف العلماء إلى طبقات، قدرُ كل طبقة خمسين سنة فالطبقة الأولى تبدأ من السنة الأولى للهجرة إلى السنة الخمسين منها، والثانية من الخمسين إلى المائة.. وهكذا، حتى انتهى إلى الطبقة الثانية عشرة (550- 600هـ/1155- 1203م)، ويتسم أسلوب الدرجيني بالجزالة في اللفظ، وبالسبق في كثير من الآثار والأخبار، وعليه كان معتمد جمعية التراث في إنجاز معجمها..
4_ جواهر البرّادي: أو "الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخلّ به كتاب الطبقات"، لصاحبه أبي القاسم بن إبراهيم البرّادي الدّمري() (ت:810هـ/1407م)، ويعد كتاب الجواهر المنتقاة.. مصدرا مهمًا إذ أورد صاحبه قائمة بأشهر الكتب الإباضية في عصره وقبله..
5- سير الشّماخي: لصاحبه أبي العباس أحمد بن سعيد الشَّماخي() (ت: 928هـ/1522م)، وسمى كتابه "سير المشائخ" على غرار كتاب الوسياني المسمى بنفس الاسم.
ويعد هذا الكتاب خلاصة كتب سير الإباضية المغاربة، وخاتمة تآليفهم الشاملة والجامعة في هذا الباب.
6- ملحق السير: من تأليف إبراهيم أبي اليقظان() (ت:1393هـ/1973م)، وقد بدأ صاحبه من حيث انتهى الشماخي، فأنقذ فترة مهمة من تاريخ الإباضية في العصر الحديث لولاه لطمست آثارها، وقد اتبع في كتابه مسلك الدرجيني في طبقاته، وقد اعتمد في جمع المعلومات على المخطوطات والمراسلات والروايات الشفوية..
7- مصادر أخرى مخطوطة:
"سيرة مقرين البغطوري"، و"سيرة ابن مداد"، و"سير الباروني"، (مخ).
"الرسالة الشافية" للشيخ امحمد بن يوسف أطفيَّش (مط).
"رسالة في تراجم علماء جربة" (مخ).
"تاريخ ميزاب" لإبراهيم متياز. (مخ).
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ